
طبيعى إن أى حاجة بتتقال بتبداء بالتعارف لاكن انا مش حابب يكون فى تعارف لأن سعات الفضول بيضر سعات بس انا بنى أدم طبيعى عاش فى قرية بسيطة جدا مع اهلة الل مبدئياً هقول المفروض انى كنت عارف انهم ناس برضو بسطة بس منسبقش الاحداث الموضوع مش بسيط و مش واقعى ولا خيالى حتى و لحد اللحظة دى انا مش مصدق الل حصل و الل بيحصل و الل هيحصل
انا شاب فى مبتدء عمرى فى اوائل العشرينات عمرى كلو بقدم الولاء و الطاعة لأمى لأنى بحبها جداً هى طيبة انا بحس فيها روح الملاك اما عن اخواتى ف انا عندى ست اخوات و كلهم مش أشقة ابويا كان بيتجوز وحدة و يخلف منها ولد وكانت بعدها ب سنة بتموت تلقئياً و ابويا كان بيتجوز اللى بعدها لحد موصلنا لست اخوات يتامى مفضلش غير امى و انا وحيد و مستني القدر يعنى بمعنى اصح انا مستنى امى تموت بس الغريبة ان المرادى امى عاشت عشرين سنة مع ابويا و دا شادد انتباة البلد اة بلمناسبة احنا بلدنا اسمها الشيخ عبادة بلد كدا صغيرة و نسها قليلة و ابسط مما تتخيلون عشان كدا محدش كان مركز مع ابويا خلينا ندخل ف الحكاية بشكل خاص و اعرفكو بنفسى انا عبد الرحمن سنى واحد وعشرين سنة طالب ف كلية التجارة الل الناس كلها بتدخلها و هى على اقتناع تام انها هتشتغل فى بنك زيي كدا بس الأمر اختلف انا مشتغلتش ف بنك انا اشتغلت ف صيدلية ف البلد عندنا هى الصيدلية الوحيدة اللموجودة غالباً فيوم ابويا اتصل بيا وقالى “عبد الرحمن ثانية و تكون قدامى” قلتلو “بابا مينفعش انا ف الشغل مينفعش” قلى “ثانية و تكون قدامى قلت”
طبعا ً انا قلقت قلت أمى جرالها حاجة و دا الصراحة الل كنت متوقعة ف كل مرة ابويا يتصل بيا فيها
دخلت على ابويا اوضتة الل كان مش بيفرقها طول مهو موجود ف البيت ف خبطت الباب و دخلت وهى كانت اوضة ف الدور الارضى
بابا “ادخل يا عبد الرحمن”
رديت قلتلو :بابا حضرتك عوزنى ضرورى اصل دكتور ااااا”قالى بنبرة مخيفة
“ادخل يا عبد الرحمن هو انا يعنى لازم اقول مليون مرة انى عاوزك”
سحبت كرسى و قعدت قدام بابا على التربيزة قلتلو “اتفضل يا بابا خير”
سألنى سؤال غريب “عبد الرحمن انت مبتسألش على اخواتك لية”رديت علية ب ارتباك
“بابا انت عارف كويس ان هما ماشيين بطال” رد عليا ب زعيق “بطال اى يبنى دا اخواتك يعرفو ربنا كويس” رديت علية قلتلو
بابا متكملش انت عارف انى بخاف من العفاريت و الجن الل هما بيحضروه دا وانا واحد متعلم و فاهم يعنى اى علم و يعنى اى دين
قال “عبد الرحمن انتو اخوات ولازم فيوم من الأيام تتجمعو عشان في يوم من الايام هتعب و هحتاجكو حوليا” قلتلو “بابا انت مسيبنى شغلى و الدكتور و الزباين و بتقلى كلام زى دا انا هروح الشغل و لما ارجع نتكلم بصلى كدا قلى اخواتك كلهم فوق و انا جيبك عشان اكتب و صيتى هنطلع عشر دقايق وبعدها كمل الشغل بتاعك” قلتلو “يا بابا انا معرفش حد فيهم و مش عاوز اقعد مع حد قعد امى مكانى” قلى “لا يا عبد الرحمن انت هتطلع معايا متتعبش قلبى بقى “
سندتة و ابتدينا نطلع و طلعنا اول دور و دا الل ساكنة فية امى ودخلت بوست اديها و بوست راسها و قلتلها عن اذنك يا أمى نا طالع مع بابا قلتلى يابنى ربنا يسترها عليك و ميلتنى عليها و قلتلى متتكلمش مع حد اسمع ابوك وانزل قلتلها “حاضر ابنك.راجل ماتقلقيش” طلعنا الدور التانى و دا اللى انا كنت متوقع ان اخواتى فية لأن الدور التالت دا الاخير و عمر محد طلعو و لا حد شاف فية اية ولا حتى لاحظت ابويا قبل كدا طلع فية غير مرتين تلاتة و كان بيقول انو بيهوى الاوض عشان مفيش فيران و تعابين تقعد فية المهم اول مدخلت لقيت المكان كأن حد لسة منضفة لا نضافة اى دا الشقة انضف من الشقق ال تحت و متبيضة و فية تلاجة و تلفزيون و بتوجاز و نجف انا اول مرة اشوف دا ابتديت افكر هو فية ناس طلعت ب الحجات دى قبل كدا مفيش الكلام دا
دا محصلش انا عمرى مشفت الننجف دا طالع هنا و دا مش قديم دهشتى ب الوضع كان لمدة.تلت
دقايق و بعد.كدا دخلت طبعا اسلم على اخواتى الستة الل انا معظمهم مشفتوش قبل كدا مع اننا عايشين ف بلد وحدة و كمان البلد صغيرة
ابويا بداء يعرفنى عليهم واحد واحد ونا اسلم فى سكوت و ابتسامة خفيقة كدا لحد م قعدنا ف ميلت على بابا كدا و قلتلو هو اى دا اى البيت دا و الحجات دى جت هنا امتى رفع صوتو و قال انا جمعتكو انهاردة عشان عاوز اعرف عبد الرحمن عليكم رد حسن دا اكبر واحد فيهم قال و “انت يا بوى جاى بعد عشرين سنة تجولنا الكلام دا وهو كان فين ابن امة دة لما كلنا قررنا نشتغل سوا” رديت بصوت عالى قلتلو ربنا تايب عليا و راضى عنى و مش عاوزنى ادخل السكة دى بابا زعق فينا احنا الاتنين ف سكتنا قلتلو اتفضل ي.بابا عشان ورايا شغل
قال بصوت عالى مش.تستنى يبنى لحد م كلنا نتجمع قلتلو هو نا ليا اخوات تانى قالى دول اخواتك الل فوق الارض لسة فية ناس تانى بس هما مش هيطلعوا من السلم هما هيطلعوا من الحيطان و بداء يحط كتاب غريب قدامو و بخور و اول مبداء قراية كانت المفجاءة