
متابعة : سعيـد شاهيـن
عقد الإجتماع الثاني للّجنة الحكومية العليا المشتركة بين مصر وقبرص، وذلك بقصر الإتحادية بالقاهرة، وقد تلا الإجتماعين عقد مؤتمر صحفي شارك فيه الرئيس “السيسي“، وكل من الرئيس القبرصي “نيكوس خريستودوليدس” ورئيس الوزراء اليوناني “كيرياكوس متسوتاكيس”.
ورحب “الرئيس” بالضيفين الكريمين في القاهرة، للمشاركة في القمة العاشرة لآلية التعاون الثلاثي.. تلك الآلية التي تعكس عمق الشراكة، والعلاقات التاريخية الراسخة بين الدول الثلاثة، وتعتبر نموذجاً يُحتذى به لتعزيز الإستقرار والتنمية، في منطقة شرق المتوسط.
شهدت القمة، مناقشات ثرية وبناءة.. تناولت سبل تعزيز تعاوننا المشترك فس مختلف المجالات، وبشكل خاص في مجال التعاون الإقتصادي، وزيادة التبادل التجاري والإستثماري، ورحب “السيسي” بعقد منتدى الأعمال اليوم على هامش هذه القمة، والذي يستهدف بحث فرص تعزيز الإستثمارات والتجارة المتبادلة، بين مجتمعات الأعمال في الدول الثلاث.
وقد كان ملف الطاقة، حاضراً بقوة في المحادثات، حيث اتفقوا على ضرورة تطوير مشروعات مشتركة، في مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائى، ونقل الغاز الطبيعي، وتعزيز البنية التحتية للربط الكهربائي بين الدول الثلاث؛ بما يحقق التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، ويسهم بشكل فعال في ضمان أمن الطاقة العالمي، الذي عانى من الإضطراب، جراء الأزمات العالمية الأخيرة.
وتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم، سواء على المستوى الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، أو الثنائي بين مصر وقبرص، وأكد “السيسي” في هذا الصدد، على ضرورة التنفيذ الفعال لتلك الإتفاقيات ومذكرات التفاهم، لما لها من فوائد اقتصادية مشتركة.
ولم تخلوا مناقشات القمة؛ الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة؛ واطلع الضيفين، على الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر، لوقف إطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن.
وأكدنا “الرئيس” في هذا الصدد، على أنه لا سبيل لتحقيق الإستقرار فى المنطقة، إلا بوقف شامل لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل فوري، ووقف أية ممارسات تؤدي إلى التهجير القسري للفلسطينيين، أو بحرق الأرض وخلق الظروف التي تدفع الفلسطينيين للمغادرة من أرضهم.
شدد “السيسي” في هذا الصدد، على أن “مصر” نرفض تلك الممارسات والسياسات، ولن تقبل بها أبداً، وأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقا للمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام، وبالتالي تحقيق التنمية الإقتصادية، والتعاون الشامل المنشود بين شعوب المنطقة.
وتمت مناقشة الأوضاع فى سوريا، وتم التأكيد على تطلع دول القمة، لتحقيق طموحات الشعب السوري في الإستقرار والأمن؛ كما تم التشديد على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة سوريا، وأن تتسم العملية الإنتقالية بالشمولية والتعددية.
وتم تبادل وجهات النظر؛ حول الأزمة الليبية، واتفقوا على أهمية تحقيق الإستقرار الأمني والسياسي في ليبيا، وكذلك تطورات الأوضاع في السودان واليمن، وأكدت “القمة” بصفة عامة، على ضرورة سرعة تسوية الأزمات والصراعات الدائرة، تحقيقا للإستقرار، وبما يحافظ على ثروات البلاد وشعوبها.