
نحتفل اليوم بالعيد ال ٦٧ لثورة ٢٣/ ٧ / ١٩٥٢ الثورة البيضاء التى إجتمع فيها الشعب والجيش سويا ليعيدوا مصر للمصريين والذى لا نعلمه أو نتجاهله أن المصريين لم يحكموا انفسهم منذ سقوط الفراعنه وحتى هذه الثورة المجيدة التى كانت بالفعل من اهم نقاط التحول فى تاريخنا فمن بعد العصر الفرعونى اتى الاحتلال الرومانى الذى تخلله العصر القبطى ثم بعد ذلك اتى الفتح الاسلامى كما نسميه الذى تضمن العصر العباسى والفاطمى ثم المملوكى وبعده الاحتلال الفرنسى والاحتلال العثمانى ومحمد على باشا والاحتلال الانجليزى كل ذلك ولم يحكم مصر اهلها بل كانوا يعيشون كمواطنين درجه ثانيه لا يتمتعون بخيرات بلدهم ولا يشعرون انهم يملكوها الى أن جاءت مجموعه مصريه من الضباط الذين سموا انفسهم بالاحرار وهبوا ليعيدوا مصر الى اهلها بعد ان غابت عصور وسنين عنهم .
هذه هى العقده الاصليه فيما نشعر به هذا هو بيت الداء وعلينا ان نعلمه لنضع الدواء فكيف عاش شعب على مر عصوره لم ياخذ أى خبره فى تسيير أموره لكنه ينتقل من محتل لمحتل من ثقافه الى ثقافه ياخذ من هذا وذاك طبائع جديده عليه فاذا نظرنا نجد أن لغتنا العاميه تتخللها كلمات مصريه فرعونيه وقبطيه وفرنسيه وانجليزيه وتركيه وبالطبع العربيه اللغة الوحيدة التى استطاعة ان تغيرنا وتجعلنا نتحدث بها وحتى فى مطبخنا فنجد اكلاتنا اغلبها تركيه وبعضها فرنسية وانجليزيه الوحيد المصرى هو الكشرى والملوخيه حتى تسيير امور حياتنا فيتخلله الروتين العثمانى والقانون الفرنسى بالطبع فهذا الطابع الذى ورثناه تخلله عيوب كثيرة نعيشها حتى الآن فنشعر دائماً أن الشعب منفصل عن الحكومة مثلاً فكل شئ نريده ننسبه للحكومة ونريدها أن تفعل أى شئ دون أن نعاونها وحتى تعاملنا مع بلدنا فنجد أننا نلقى بالقمامه مثلا فى الشارع فالبيوت نظيفه والشارع غير نظيف (البلديه تنظفه ) حتى تعاملنا مع الاملاك العامه لا نشعر انها املاكنا بل ملك الحكومه فنتعامل معها بإهمال شديد هذه للأسف موروثاتنا من الماضى .
وعلى الجانب السياسى فالبطبع كان هناك اخطاء كثيره جداً ادت الى كوارث للأسف فبالطبع هناك عدم خبره وتعلم خاطئ وموروث يجعل كل قائد لدينا صاحب القرار الأوحد ولا تعقيب عليه ولكن مصر يحفظها العلى القدير فيسيرها الى ما هو يجعلها تقوم بدورها فرغم الاخطاء التى ارتكبها مجلس قيادة الثوره الا ان الله قد جعلنا ننجح فى ان نكون قوى مؤثرة وكبيره على دول الشرق الاوسط وافريقيا والعالم الاسلامى ودول عدم الانحياز والعالم يحسب لنا حسابنا بهذا التأثير والقوة ولولا ذلك ما كان لنا وزن فيه .
الان وقد مر ٦٧ عام على حكمنا لانفسنا فأرجوا أن نكون قد تعلمنا واستفدنا من أخطائنا وعرفناها فنحن نبنى الان وبعد هذه الفتره الكبيره قوتنا من جديد ويجب أن نتعلم من ماضينا ونرى بكل وضوح عيوبنا ونعمل على اصلاحها لنعود كما كنا ابان حكم انفسنا اى حكم الفراعنا .