
يعد منتخب المصرى لكرة القدم أكثر المنتخبات الإفريقية مشاركة في بطولة كأس القارة ، بواقع ٢٤ مرة، يأتي بعده المنتخب الغاني الذي شارك في البطولة الإفريقية ل٢٢ مرة ، وحقق منتخب مصر لقب أمم أفريقيا ٧ مرات، ليكون أكثر منتخبات القارة السمراء تحصيلا للقب البطولة، وذلك أعوام 1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008، 2010.
ولو كان هناك مسئول عن الرياضة في مصر يدرس ويبحث ويسعى لتحقيق القاب وطنية لمصر من خلال هذه اللعبة التي تعد محور الرياضة والبطولات الرياضية في العالم وتحظى باهتمام وتشجيع مليارات البشر مما يحقق لوطنه صورة ذهنية إيجابية في كل ارجاء الدنيا نروج من خلالها لثقافاتنا واقتصادنا و مناطقنا السياحية وغيرها.. لوكان هناك هذا المسئول الذي يبحث عن مصالح الوطن . لعلم ان مصر منذ تاريخها مع كرة القدم ومن خلال ٧ القاب قارية حصلت عليها جميعا مع مدربين وطنيين عدا بطولة ١٩٨٦ م التي قاد منتخبنا فيها الإنجليزي ” سميث ” .
فقد كانت البداية المصرية مع كرة القدم بقيادة المدير الفني حسين بك حجازي أحد رموز الكرة المصرية وقت تأسيسها حيث قاد لاعب الأهلي والزمالك السابق منتخب مصر، لمدة 4 سنوات في الفترة ما بين 1920 إلى 1924.
ثم عقبه عدد من المدربين الإنجليز إلى أن تولي الكابتن مراد فهمي تدريب المنتخب المصرى في الفترة من 1955 حتى 1957م وهي الفترة التي تأسس خلالها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وإقيمت البطولة الأولي للأمم الإفريقية و فاز بلقبها المنتخب المصري، وأقيمت في السودان، بمشاركة 3 منتخبات هي، مصر وإثيوبيا، والبلد المستضيف السودان. وتوجت مصر بلقب البطولة، ثم تكرر الأمر نفسه في النسخة الثانية 1959، واستضافت مصر البطولة، بمشاركة المنتخبات الثلاثة، وتوجت بها أيضًا. بقيادة الكابتنين محمد الجندي ، و حنفي بسطان. وكانت البطولة الثالثة التي توجت مصر بها والتي اقيمت على ارضها عام ١٩٨٦ م بقيادة المدير الفني الإنجليزي ” سميث ” ثم جاء رابع لقب علي يد الجنرال الوطنى ” محمود الجوهري” عام ١٩٩٨ م لتكمل مصر أربعة القاب حصل المدربين الوطنيين ثلاثة منها.
إلي ان جاء المعلم الوطني ” حسن شحاتة ” ومعه الجيل الذهبي الذي حصل اللقب لمصر خلال ثلاث دورات متتالية اعوام ٢٠٠٦ و ٢٠٠٨ و٢٠١٠ م لتصل مصر إلي اللقب السابع متفوقة علي جميع دول أفريفيا . ستة القاب مع المدرب الوطني ولقب واحد مع المدرب الأجنبي..
والعجيب انك تري اجر افضل المدربين الوطنيين الذين حصلوا القاب وارقام عالمية اثناء تدريب المنتخب المصري مثل المعلم “شحاتة” هو الاقل علي مستوي جميع المدربين بالبطولة خلال الثلاث بطولات متتالية والتي حصل فيها اللقب..
وإذابنا نصدم بحقيقة اجر الموكوس ” أجيري ” الذي كان الاعلي أجرا علي مستوي جميع مدربي البطولة الإفريقية. رغم انه يملك من اللاعبين سواء بالدوري المصري او المحترفين ما يؤهله لضمان الحصول علي البطولة. إلا انه بما علمه من طريقة التعاقد معه وطريقة تحديد الاجر الذي يتقاضاه. ان بشوات إتحاد الكرة لهم توجهات ومجاملات بالتشكيل وطرق إختيار اللعيبة. مما جعله يترك عناصر تتفوق باضعاف القدرات عن الكثير ممن وقع عليهم إختياره . فضلا عن تدني قدراته الفنية عن المستوي المطلوب لقيادة المنتخب في هذه البطولة. ولا عزاء للمصرين الذين صدموا أيما صدمة في مستوي أداء المنتخب من المباراة الاولي إلي ان خرج من الدور ال١٦ امام جنوب إفريقيا وفي الدقائق الأخيرة من المباراة.
مما يدعو إلي ضرورة محاسبة هؤلاء المسئولين عن النشاط الرياضي بمصر وإتحاد كرة القدم علي وجه الخصوص. والذي تسبب في هذه المهزلة التى اضاعت علي المصريين الفرحة التي تتماشى مع افضل تنظيم حدث في تاريخ البطولة وابهر العالم الذي كان ينتظر ان يري فريق منتخب مصر علي المستوي الذي يليق بحضارتنا وتاريخنا الرياضى.