بقلم / محمد فتحى
وان سألوك عن الصحه في مصر فكل لهم بأنها قد ماتت من قديم الأزل وأصبحت المستشفيات خاويه علي عروشها وأصبح المريض ينتظر الموت يوم بعد يوم نتيجة الإهمال الطبي الذي يلاقيه في المستشفيات الحكومية في مصر .
مريض دخل ليتلقي العلاج فخرج متوفيا واخر دخل ليجري عمليه حراحيه فحرج عاجزا واخر يرقد في غرفه بنتظر الطبيب ليتصدق عليه ويلقي الكشف عليه ان بقي فيه الروح اصلا هذا هو حال المستشفيات الحكومية في الشرقيه
الصحه كلمه لها الف معني ومعني فلا تقدم بلا صحه ولا زراعه ولا صناعه ولا إنشاء إلا بالصحه ما نشاهده اليوم ونعيشه داخل المستشفيات الحكومية في محافظة الشرقيه من إهمال للمرضي وتجاهل الأطباء لهم هي كارثه حقيقة تهدد الدوله المصريه مع العلم بأن المستشفيات تنفق المليارات وتكلف الدوله المليارات ولأن المنظومه الصحيه تعتبر من أهم المنظومات في بناء أي دوله حضاريه متقدمه فيجب الحفاظ عليها والإهتمام بها مثلما تفعل الدول المتقدمة والتي يسافر اليها اكفأ أطباء مصر للعمل بالخارج لسرعة ربح المال السريع
ولكن في الحقيقه يبدوا ان المستشفيات الحكومية سترفع شعار الداخل مفقود والخارج مولود نتيجة الإهمال المتواجد دائما داخل المستشفيات وعدم توافر المستلزمات الطبيه والأدويه داخل صيدليات المستشفيات وكأنهم يقولون للمرضي( إنت عليك موصلاتك وإحنا علينا انبساطك)
لحظة حزن أصابتني عندما توجهت لمستشفي الأحرار العام اكبر مستشفي حكومي في الشرقيه في زياره ليليه لإسعاف أحد الاشخاص من اقاربي ظل متواجد داخل المستشفي لأكثر من خمس ساعات بدون أن يسعفه أحد من الأطباء أو التمريض وكأنه لم يكن موجود اساسا داخل المستشفي علي الفور قمت بالاتصال علي احد المسؤولين داخل محافظة الشرقيه وشرحت له الوضع وأمرني بأن أعطي الهاتف لأي مسؤول داخل المستشفى وبالفعل حدث مكالمه بينه وبين احد الممرضات محدثها قائلا يابنتي انا فلان تعرفيني قالته طبعا اعرف حضرتك اؤمرني يا باشا ؟انا عايز اعرف ايه مشكلة المريض ده ايه ؟حضرتك عارف ان مفيش علاج في الصيدليات والسرير الي المريض هينام عليه مش مجهز لأن عمال النظافه غير متواجدين ومزوغين يابنتي الشخص الي عندك دا صحفي وهيفضحنا اتصرفوا وحطوا اي ملايه علي السرير وانا هكلم مدير المستشفى حالا
وبعد دقائق معدوده تواجد ثلاث اطباء واكثر من عشر ممرضات واذ بعامل نظافه يقوم بتنظيف الغرفهوتسوية السرير لتوقيع الكشف الطبي علي المريض متأملا ماذا لو كان المريض دا بدون وسطه من وجهة نظري كان فارق الحياه
لتصبح المستشفيات الحكومية سبوبه للأطباء ليضغطوا علي المرضي واجبارهم للتوجه لعيادتهم الخاصة لتوقيع الكشف عليهم داخل عيادتهم الخاصه من اجل الربح الاسرع وكانهم يتجارون بالطب واجبار الفقراء والغلابه علي الذهاب اليهم
ولكن ارجوا من معاهد التمريض وكليات الطب بان تعلم الاطباء والممرضين الرحمه بالمرضي وان يضعوا انفسهم مكان هؤلاء المرضي الذين يلاقون الاهمال والسب والقذف والطرد خارج المستشفيات الحكومية نتيجه انهم يطالبون بحقوقهم التي لم تقدم لهم علي اكمل وجه بل المريض في ذلك الوقت يذهب لشراء العلاج علي نفقته الخاصه من الصيدليات الخارجيه والخاصه نتجية عدم وجود علاج داخل المستشفيات الحكومية