
قال “المستشار أحمد محرم”، خبرتي فى الحياة، علمتني أن الفضيلة لا تتحقق بعملٍ واحد فاضل، ولكي تكون حقيقة، ينبغي أن تكون نتيجة لماضٍ عملي طويل، وإذا أردت أن تعرف طبقتك من الناس، فانظر إلى من تحبه من غير علة، وإحسانك إلى الحر يحرّكهُ إلى المكافأة، وإحسانك إلى الوغد يحرّكهُ إلى معاودة المسألة.
وإذا صادقت رجلاً وجب عليك أن تكون صديق صديقه، ولا يجب عليك أن تكون عدو عدوه، لأن هذا إنما يجب على خادمه، ولا يجب على مماثل له، وإذا طلبتَ المال فاجعل زمان الإكتساب له أطول من زمان الإنتفاع به، وأضعف الناس من ضعُف عن كتمان سرّه، وأقواهم من قوِى على غضبه، وأصبرهم من ستر فقره، وأغناهم من قنع بما تيسر له بحب الدنيا.
تزيّنوا بالعدل والبسوا ثوب العفاف تفلحوا، واتقوا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع، فالأشرار يتبعون مساوىء الناس، ويتركون محاسنهم، كما يتبع الذباب الموضع الفاسد من الجسد، ويترك الصحيح منه.
والفضيلة تجمع أصحابها على المحبة، والرذيلة تفرّق أصحابها بالتنافر والبغضة،
ولا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده، فإن الناس لا يُسألون عن مدة العمل وإنما يُسألون عن جودته، ولا تفرح بسقطة غيرك، فإنك لا تدرى كيف تتصرف بك الأيام.