
الدولة لا تتخذ قراراً أو تُبحر فيه ، إلاّ بعد رؤية ودراسة وفحص لأرض الواقع، وأرض الواقع بالمؤسسات الصحفية الحكومية، لا يخفى حالها على أحد من الواعين للأمر برمته، وأستبعد من حديثى الملمين بالقشور او السامعين وفقط.
“فالسواد الأعظم” من جهابزة الصحفيين أو ما يطلقون على أنفسهم بالنخبة الإعلامية، انشغلوا بجلب الأدوار السياسية والمكانة الإجتماعية، وغير ذلك من مآرب ، وجاء ذلك قديماً وحديثاً على حساب صاحبة الجلالة.
ونجد “بعض” الصحفيين الذين يعملون فى الصحافة الحكومية ” يهاجر بنبوغه وتطوره إلى صحف خاصة، اكثر ثراءاً وأرقى شكلاً ، وتُدر عليه علاقات خاصة أوسع، ويترك لصاحبة الجلالة “النمطية والإعتيادية” فى أسلوبه، إلى أن عزف عنها معظم القرّاء وغابت بالتالي عن التطور التقنى المطلوب.
وحتى العاملين بالوكالات الإعلانية للمؤسسات الصحفية الحكومية، أهملوها وهي التى صنعت لهم إسماً وبريقاً ويحصدون رواتبهم من إدارتها، إلا انهم كان لهم تصرف الجاحد والناكر ، فقاموا بعمل وكالات إعلانية خاصة بهم أو بأسماء ذويهم وشركاءهم، وراحوا يحجبون المصادر عن الصحف القومية، ويقنعوهم بالإعلان لديهم خارج الصحف التى تعطيهم رواتبهم، وهكذا ..
أي صاحبة جلالة تتحدثون عنها؟
بعد أن أهملها أصحاب البلاط وأبعدوا عنها أدوات التطور وأسباب الإستمرار ..
إن اي كيان يبقى، بإنجازاته ونجاحاته، حتى وإن كانت معنوية أو أدبية..
أما الوضع الراهن فأعتقد أنه ليست هناك مكاسب للمؤسسات الصحفية الحكومية، بقدر يتناسب مع مآرب وثراء “معظم” من يعملون بها لإنتسابهم إليها.
كل هذا وأكثر، الدولة تعلمه وغيري يعلمه، وكل حرف مما سبق أود أن أؤكد لحضراتكم أني أعيه وواثق منه تمام الثقة، ولا أنكر أن هناك مخلصين لصاحبة الجلالة ممن رحلوا وهم يناضلون من أجلها، أو من الباقين على قيد الحياة، وأمرضهم حالها الراهن، ولكن كم هى نسبتهم وأدوارهم فى تلك المؤسسات .